محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي

تصدير 37

مفاتيح العلوم

أن يكون معجما كبيرا للعلوم التي ذكرها الخوارزمي ، ويصلح كل باب من أبوابه أن يكون معجما مستقلا يتعرض لموضوع واحد ، تدرج فيه المصطلحات . وتأتي المقالة الثانية ( من الكتاب ) في مقدمة ما يجب الاهتمام به ، لأنها تتصل بالعلوم ، ولا سيما الطب والرياضيات والكيمياء ، وهي مما ازدهر في عصر الخوارزمي ، ومما يوليه عصرنا الراهن عناية كبرى ، لما لهذه العلوم من أهمية عظيمة وصلة بحياة الناس وتقدمهم في هذا العالم » « 1 » . واستخلاصا لما مر بنا ، نلاحظ أنّ كتاب « مفاتيح العلوم » من عيون التراث العلمي العربي ، قد تناوله بالدرس والبحث علماء من المستشرقين يقف في المقدمة منهم فيدمان ، وقد أنجز في درسه وبحثه دراسات لها أهميتها الكبيرة في الكشف عن كل علم من علوم الكتاب . وعلى الرغم من ذلك ، لم يدرس الباحثون العرب هذا الكتاب إلّا نادرا ، ويغلب على الباقين منهم أنهم يهملون دراسته لعدم تقدير أهميته البالغة ، أو للصعوبات التي يجدونها في متابعة دوائر الاستشراق ، أو لاعتقاد قسم آخر منهم أن الاستشراق قد قال كل شيء فيه ولم يبق شيئا لمزيد من الدرس . لكن حقائق الأشياء تشير إلى ضرورة تحقيق نص الكتاب ، وفق مخطوطاته الجديدة ، وفي ضوء أبحاث المستشرقين العلماء ، مع إعادة تركيب مصطلحاته العلمية على نحو معجمي يثمر قراءة أصيلة في تاريخ العلوم عند العرب . 6 - توثيق المراجع في دراسة « مفاتيح العلوم » : وبناء على كل ما تقدم ، سنورد ثلاثة جداول توثيقية لأبحاث المستشرقين ومواضع دراساتهم في « مفاتيح العلوم » بموجب المراجع المذكورة في هذا البحث .

--> ( 1 ) قارن بحثه في : مجلة دراسات للأجيال ، ص 72 .